السيد محمد أمين الخانجي
30
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
والعمل فأوجس الشعب في نفسه خيفة من المكر والغدر وسوء العواقب فعقد الأهالي مجمعا في مدينة نيويورك استقر رأي العموم فيه على رفض هذا المشروع رفصا باتا فحاولت انكلتيرا سلوك طريق أخرى وأرادت أن تضرب رسوما على الشاي الوارد للبلاد المتحدة فأصر الشعب ثانيا على رفضه وعدم اجرائه ثم في سنة 1187 هجرية أشرف على ميناء بوستن ثلاث سفن مشحونة بالشاى فنزل إليها ليلا بعض الأمركانيين ونهبوها وألقوا من بها في البحر فلما بلغ انكلتيرا الخبر اشتد غضبها وأرسلت جيشا لاذلالهم وأرسلت عمارتها البحرية إلى مدينة بوستن ولما وصل الجيش الانكليزي إليها علم قائدها ان للأمركانيين استعدادا حرميا في مكان يقرب من بوستن فأرسل إليها بعضا من الجنود وعثروا عليها وأتلفوها وكانت جملة مدافع وبعض مهمات حربية ثم التقوا بالأمركانيين وجرى بين الفريقين معركة شديدة قتل فيها من الانكليز نحو ثلاثمائة نفر ثم اجتمع الأمركانيون في مدينة فيلادلفيا وألقوا شوراهم بينهم وقرروا المداومة على الحرب وجعلوا القائد العام الجنرال واشنطن ثم حصلت واقعة أخرى على تل بنكر الذي موقعه قرب بوستن وكان الظفر فيها للانكليز ثم حاصر الجنرال واشنطن مدينة بوستن وألجأ الانكليز للخروج منها واشتدت عزيمة الأمركانيين على الحرب والثبات والدوام على القتال وقويت عصبيتهم واجتمع أمرهم وإسبانيا وفرنسا تحركهم وتحرضهم على العصيان واستمرت الحروب بين الفريقين نحو ثماني سنوات كان الفوز الغالب فيها للانكليز لكن مع خسائر عظيمة رجالا ومالا فلما رأت انكلتيرا عجزها عن اطفاء نيران الثورة الأمركانية خصوصا وقد أخذت فرنسا تردف الأمركانيين بالاسعاف والمساعدة سرّا حوّلت فكرها عن سلوك خطة اخضاع الأمركانيين وعوّات على ترك هذا المشروع وفي سنة 1198 هجرية ابتدأت جنودها ترجع القهقرى وباءت من أمركا بفشل عظيم وباء الأمركانيون بفوز عظيم وفي التاريخ المذكور ثم الصلح في باريس بشرط أن تعترف انكلتيرا باستقلال الامركانيين في الولايات المتحدة وترجع لفرنسا أراضي السينغال ولاسبانيا إقليم فلوريدا بأمركا الشمالية وأخذ الامركانيون يبذلون جهدهم في ترتيب أمورهم وتنظيم حكومتهم فنظم علماؤهم النظام الجمهوري الحالي وأقاموا الجنرال واشنطن